أحدث الأخبار

أورنيك “15″ الإلكتروني.. مكاسب اقتصادية

وزير الماليةإغلاق منافذ الفساد وزيادة الإيرادات ومنع التجنيب والولاية على المال أهم المكاسب

وزير المالية: الأورنيك الإلكتروني كشف عن “36″ ألف رسم بينها “40″ غير قانونية

د. عبد الرحمن ضرار: أورنيك “15″ الإلكتروني يحقق الشفافية والمحافظة على المال العام

ترتيبات لتطبيق “الدفع بالموبايل” وتوفير “5″ آلاف جهاز لرفع كفاءة التحصيل الإلكتروني

 تقرير : سنهوري عيسى

دفع نجاح تجربة التحصيل الإلكتروني للرسوم الجمركية وسداد الرسوم الجامعية وصرف المرتبات عبر الصرافات الآلية بجانب توفير بنية تقنية إلكترونية مصرفية، دفع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلى إقرار تحصيل الرسوم الحكومية عبر أورنيك (15) المالي إلكترونياً، وإيقاف التعامل بأورنيك (15) الورقي اعتباراً من نهاية يونيو الماضي.. ويأتي التعامل بأورنيك (15) المالي الإلكتروني لتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها إحكام ولاية وزارة المالية على المال العام وتسهيل عمليات تحصيل الرسوم الحكومية وزيادة إيرادات الدولة وتخفيف المعاناة على المواطنين وإضفاء صدقية على التعاملات المالية الحكومية بجانب الحد من تجنيب الإيرادات الحكومية.

ودخلت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في خطوات عملية بإنهاء التعامل بأورنيك 15 الورقي بنهاية يونيو الماضي، وبدأت المعاملات الحكومية كافة، بما فيها المخالفات المرورية على مستوى المركز والولايات، بأورنيك 15 الإلكتروني في الأول من يوليو الماضي.

ومن خلال متابعاتنا لخطوات تطبيق أورنيك (15) الإلكتروني، وما رشح من معلومات تحدث عنها وزير المالية في تصريحات صحفية تؤكد أن الأورنيك الإلكتروني كشف عن صراع حقيقي بين المستفيدين من الأورنيك الورقي ببقاء تحصيل الإيرادات لديهم لفترة أطول وتدويرها والاستفادة من الأموال المتحصلة، وما بين وزارة المالية التي تسعى لإحكام ولايتها على المال العام، ولذلك حرص وزير المالية على تنفيذ توجيهات الدولة بإقرار الولاية على المال العام حيث عمد إلى التلميح بهذه الجهات المستفيدة والرافضة لفكرة تطبيق أورنيك (15) الإلكتروني، والكشف عن المخالفات التي أظهرها تطبيق الأورنيك الإلكتروني.

تحصيل رسوم غير قانونية

وأعلن وزير المالية، بدر الدين محمود، أن بدء استخدام نظام التحصيل الإلكتروني مكنهم من الكشف عن وجود (36) ألف نوع من الرسوم المحصلة في السودان، بينها (40) رسماً غير قانونية.

وكشف الوزير، عن تكوين لجنة لمراجعة هذه الرسوم لتقليص مسمياتها، وقطع الوزير بعدم العودة إلى الأورنيك المالي (15) الورقي، قائلاً: “هذا الأورنيك تم إعدامه”، مؤكداً تمسك الوزارة بسريان التحصيل الإلكتروني في جميع الولايات والمؤسسات.

مقاومة للتحصيل الإلكتروني

وأقر الوزير بوجود صعوبات ومقاومة للتحصيل الإلكتروني من جهات مستفيدة من التحصيل عبر أورنيك (15) الورقي، وأكد الوزير عدم التراجع عن تطبيق نظام السداد والتحصيل الإلكتروني مهدداً ومتوعداً باتخاذ إجراءات جنائية ضد المخالفين لنظام التحصيل الإلكتروني، ثم حسم محاولات العرقلة بإجراءات أقلها فقدان الوظيفة، وقال: “ليس هناك مجال لعرقلته أو عدم تطبيقه”، وأقر بأن التحصيل الإلكتروني عقب تطبيقه، واجه مقاومة ومحاربة شرسة من قبل جهات لديها مصالح وحققت مكاسب عبر الأورنيك الورقي، مشيراً إلى مضي الدولة قدماً في تنفيذ التحصيل الإلكتروني.

إغلاق منافذ الفساد

وفي ذات السياق قطع مجلس الوزراء بأن أورنيك (15) الإلكتروني سد الكثير من منافذ الفساد بضمان وصول جميع الإيرادات القومية والولائية والمحلية إلى خزانة الدولة، وأكد المجلس دعمه للمشروع ووصفه بالإستراتيجي لتحقيق التنمية الاقتصادية في البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزارء د.عمر محمد صالح في تصريحات صحفية عقب الجلسة الدورية برئاسة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير مؤخراً، إن مشروع التحصيل الإلكتروني خطوة أساسية لتسهيل تقديم الخدمات للمواطن بإجراءات مبسطة ورسوم مناسبة، وأشار إلى أن مجلس الوزراء وجه وزارة الاتصالات بإعداد مصفوفة شاملة لجميع الخدمات المقدمة من قبل أجهزة الدولة لعرضها عبر بوابة السودان الإلكترونية، وأوضح أن المشروع سيتم تنفيذه وفق برنامج زمني معلوم عقب إجازته من مجلس الوزراء في الأيام القادمة.

حزمة إصلاح الدولة

وكشف د.عمر عن أن مشروع التحصيل الإلكتروني المعروف بأورنيك (15) الإلكتروني يأتي ضمن حزمة من النظم لإصلاح الدولة خاصة نظام إدارة العمل الضريبي والخزانة الواحدة، والمعلومات المالية، ونظام إدارة الدين العام، لافتاً إلى أن المشروع يسعى لتحقيق جملة من الأهداف على رأسها إنفاذ برنامج الحكومة الإلكترونية وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين وتحقيق الشفافية ومعرفة وزارة المالية لكل الإيرادات في الدولة على كافة مستويات الحكم القومي والولائي والمحلي، وزيادة الإيرادات وتمكين وزارة المالية من فرض ولايتها على المال العام، وضبط الخدمات وإنشاء الرسوم وتسلم الأموال المحصلة وقتياً.

جهات التحصيل الإلكتروني

وأكد د.عمر أن خدمات التحصيل الإلكتروني تم تنفيذها في الجهات ذات الإيرادات العالية والأخرى ذات الكثافة الخدمية، وأشار إلى أنها تشمل ديوان الضرائب، وهيئة الجمارك، وزارة الداخلية، ولاية الخرطوم، التخطيط العمراني جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج، وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، الهيئة القومية للاتصالات ووزارة العدل، والعمل.

وأكد أن المشروع حقق نجاحات في فترته الأولى، وأقر بعدد من الصعوبات وصفها بالمحدودة، وقال إن المشروع صار واقعاً معاشاً يبشر بخير كبير في مجال الإصلاح المالي، وتوفير بنيات تحتية ممتازة لإقامة الحكومة الإلكترونية.

المحافظة على المال العام

وفي السياق قال د.عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية، في حفل تدشين نظام أورنيك (15) إيرادات الإلكتروني، إن هذا اليوم يعد يوماً مشهوداً، ويشكل حدثاً تاريخياً كبيراً في مجال العمل المالي والمحاسبي.

وأوضح الوزير أن هذا المشروع يحقق الشفافية والمحافظة على المال العام، ويقف على الحجم الحقيقي لموارد الدولة، بغرض استغلالها الاستغلال الأمثل، بجانب دوره في مواكبة الأسواق العالمية.

مصلحة المواطن

وأضاف الوزير أن ديوان الضرائب يستحق أن تنطلق منه هذه المسيرة الإلكترونية، ودعا وسائل الإعلام المختلفة للترويج للمشروع، حتى يجد السند الجماهيري، لجهة أن المشروع يصب في مصلحة المواطن دافع الضريبة، لأن ما يدفعه يذهب لخزانة الدولة وينعكس عليه في شكل خدمات.

تطوير المعاملات المرتبطة بالمواطن

وفي السياق أكد مجدي حسن يس وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، أهمية الأورنيك المالي (15) الإلكتروني في التخطيط الاقتصادي للمستقبل وفق مؤشرات واقعية بما يتيح من معلومات إضافية للمختصين بالتخطيط، حيث يوفر العمل الإلكتروني معلومات وبيانات عن الموارد يمكن تحليلها يومياً بما يعطي مؤشرات واقعية تفيد في التخطيط الاقتصادي للمستقبل، ويسهم في تحقيق أهداف البرانامج الخماسي في رفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية، مشيراً إلى أن تحسين المعيشة يتصل بتحسين كل العمليات والمعاملات المرتبطة بالمواطن.

وأكد مجدي أهمية الأورنيك في مواكبة التطور التقني على المستوى العالمي بجانب إضفاء المزيد من الشفافية على العمل المالي والمالية العامة التي هي أساس نشاط الدولة.

المكاسب الاقتصادية

ويأتي التعامل بأورنيك (15) المالي الإلكتروني لتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها إحكام ولاية وزارة المالية على المال العام وتسهيل عمليات تحصيل الرسوم الحكومية وزيادة إيرادات الدولة وتخفيف المعاناة على المواطنين وإضفاء صدقية على التعاملات المالية الحكومية بجانب الحد من تجنيب الإيرادات الحكومية.

وحسب متابعاتنا فإن تطبيق التحصيل الإلكتروني للرسوم الحكومية حقق عدداً من المكاسب الاقتصادية فى مقدمتها إحكام الولاية على المال العام وزيادة إيرادات الدولة وظهورها آلياً وآنياً فى خزانة الدولة، كما أدى إلى إغلاق منافذ الفساد وحد من تجنيب الإيرادات بجانب تسهيل الإيرادات وتوفير معلومات يمكن الاستفادة منها في التخطيط الاقتصادي.

كشف المستور

وأكد المهندس عمر العمرابي مدير شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية والخبير فى مجال التقنية، أن تطبيق التحصيل الإلكتروني لأورنيك (15) كشف عن رسوم غير قانونية عديدة يتم تحصيلها إلى جانب تعدد الرسوم بمسميات عدة، وتحصيل رسوم بتكلفة عالية لا تغطي تكلفة تحصيلها.

وأضاف العمرابي: “اتضح من عمليات التحصيل أن ما تتحصله المحليات من رسوم أقل بكثير من تكلفة تحصيل الرسوم التي يعمل على تحصيلها جيش جرار من الموظفين والمتعاونين ويتقاضون مرتبات تفوق قيمة الرسوم المتحصلة فضلاً عن السلبيات المصاحبة لعملية التحصيل، كما دفعت هذه الممارسات الخاطئة إلى التفكير جدياً في كشف المزيد من الحقائق عن الألاعيب والممارسات الخاطئة”.

تطوير نظم الدفع

وكشف العمرابي عن ترتيبات لتطوير نظم الدفع الإلكتروني بتطيبق (نظام الدفع بالموبايل) وتوفير أكثر من (5) آلاف جهاز موبايل حديث وتوفير كل الدعم اللوجستي للمتحصلين لتسهيل عمليات التحصيل الإلكتروني وبسط الخدمة في الريف والحضر وتجاوز عقبات الكهرباء والشبكة، بجانب الاستفادة من التقنية المصرفية في تطبيق نظم الدفع عبر الموبايل المصرفي والإنترنت المصرفي خلال الأيام المقبلة.

اترك رد