نواعم فتيات يقدن تاكسي ولكن!!

 

نواعم فتيات يقدن تاكسي ولكن!!

رؤى
هيثم محمود

خدمة إيجار التاكسي وعربات النقل عبر التطبيقات الإليكترونية من أميز المشروعات التي تقدم خدمة للمواطن عبر إستخدام التكنلوجيا وهو من البرامج المميزة التي توفر الوقت والزمن وذات قيمة مادية معقولة، أرخص نسبيا من أجرة التاكسي العادي.

إنتشرت في الآونة الأخيرة الشركات التي تقدم خدمة التاكسي عن طريق الحجز الإليكتروني بولاية الخرطوم بصورة كبيرة، وازداد عدد العاملين فيها نتيجة لزيادة طالبي خدمات التاكسي عبر البرامج والتطبيقات الإليكترونية مستفيدين من خدمات الإنترنت الجيدة التي تقدمها شركات الإتصالات. أسهمت شركات ترحال ومشوار وليموني في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة وسط الشباب بإتاحة فرص عمل وكسب عيش شريف وراقي لعدد من الشباب والمواطنين بالإضافة لتوفير خدمة مميزة من الباب للباب.
خلال الفترة الماضية ظهر مشروع أو تطبيق ترحال نواعم، وهو مشروع يقدم خدمات التاكسي الذي يقدنه سيدات و(نواعم)، الفكرة رقم صدق وحسن نية أصحابها، وخصوصيتها، إذ تقدم للنساء والأطفال فقط، حسب الإعلان، إلا أنها غير مقبولة وتتنافى مع طبيعة المرأة السودانية، فقيادة المرأة لسيارتها الخاصة من المكتب للعمل يكفي، أما أن تقود فتاة في ريعان شبابها عربة أجرة أو تاكسي فهذه عملية لا يستوعبها العقل ولا يقبلها المجتمع.
من المعلوم أن قيادة السيارات بشوارع الخرطوم الضيقة والرديئة التي بلغ عدد الحفر فيها (41000) حفرة حسب تصريح مدير عام الطرق والجسور، لذا فالقيادة فيها تتطلب جهدا ذهنيا وبدنيا عاليا، فحفر و(دقداق) شوارع الخرطوم تصيب الرجال السائقين بالغضروف والتبول اللاإرادي، فكيف بالنواعم؟!!.

في رأيي أن مشروع نواعم لايتماشى وطبيعة المرأة السودانية ويعرضها لخطر بالغ خاصة مع إنتشار الجرائم المتعددة التي تكون فيها المرأة طرفا ولاعبا محوريا إذ يمكن إستخدام طالبات التاكسي كجزء من شبكات سرقة العربات والجرائم المختلفة، بالإضافة لعدم قدرة المرأة على القيادة لفترات طويلة خصوصا عند ساعات الذروة.
دخلت لموقع ترحال نواعم علي الإنترنت واطلعت على شروط الخدمة التي تقدم للنساء والأطفال فقط ولكن الواقع يقول غير ذلك، إذا إفترضنا جدلا أن هذه التجاوزات تعتبر حالات فردية ومخالفة للوائح الشركة، إلا أن السؤال الذي يحتاج لإجابة اذا طلبت المرأة خدمة ترحال نواعم وكانت برفقة زوجها أو صديقها أو زميلها أو حبيبها وما إلى ذلك هل ستقوم سائقة السيارة بترحيلها أم ستقوم بإلغاء المشوار؟!!.
نناشد السلطات التي منعت من قبل النساء من العمل بطلمبات البنزين بحجة أن الأمر ينتهك حرمة المرأة ولا يتناسب وطبيعتها، بإيقاف هذا العمل الذي لا يتناسب وطبيعة المرأة ويعتبر عادة دخيلة على مجتمعنا، وحتى لا يطلع علينا دعاة حقوق المرأة أو من يقول أن إلغاء الخدمة يشرد عشرات النساء فنقول :إن أرادت صاحبة السيارة إستثمارها والإستفادة منها في خدمة التاكسي فإنها لا تعدم الشقيق أو القريب أو الأمين الذي يستثمرها لها بذات العائد.
صحيفة مصادر:الثلاثاء 13 مارس 2018

اترك رد