د.بركات موسى الحوَّاتي:

hawatyرئيس الجمعية السودانية لإعادة قراءة التاريخ

الدكتور بركات موسى الحواتي، من القامات الفكرية الناشطة في العمل العام، فبالإضافة إلى أنه أستاذ للقانون الدستوري والإداري بالجامعات السودانية، يتميز الرجل بحضور كثيف في المحاضرات والندوات العامة، وهو مهموم بصفة خاصة بمسألة الهوية السودانية والتاريخ السوداني، جلسنا إليه في داره العامرة بحي الواحة شمال أم درمان نقلب معه صفحات خاصة بالجمعية السودانية لإعادة قراءة التاريخ، التي يرأسها، وتضم في عضويتها نفراً كريماً من الباحثين والمؤرخين السودانيين، لكن النقاش المفتوح مع الرجل الموسوعة تطرق إلى ما هو أبعد من الجمعية السودانية لإعادة قراءة التاريخ، ولولا خشية الإطالة لأفضنا في طرق شتى الموضوعات، فالرجل لم يبخل علينا بالإفادات العميقة والنظرات الثاقبة في ما يخص تاريخ وهوية ومستقبل السودان، والأمل أن نلتقي معه مرات أخرى حول قضايا الساحة السودانية المتعددة والمثيرة للجدل.

حوار : حسن عبد الحميد

** الجمعية السودانية لإعادة قراءة التاريخ، متى نشأت؟ وما هي دواعي ومبررات النشأة؟ وإلى ماذا ترمي؟

- نشأت من خلال لقاءات عابرة مع بعض الأصدقاء الذين يتأملون حركة التاريخ والمجتمع السوداني، ووجدوا أن هناك كثيراً من الوقائع التاريخية غير صحيحة ولم تحدد لماذا حدث هذا الحدث وما هي النتائج التي ترتبت على هذا الحدث ولم تكن هناك رؤية واضحة للذين كتبوا وقائع التاريخ عن أن هذه الوقائع إنما تشكل في حقيقة الأمر السند الأساسي للرؤية والمستقبل باعتبار أن الماضي يتصل بالحاضر والحاضر هو محطة المستقبل، ولذلك تابعنا ما كتب، وكثيراً من اللجان الرسمية التي تتحدث عن إعادة كتابة التاريخ، ونحن قلبنا المسألة من كتابة التاريخ إلى إعادة قراءة التاريخ، بمعنى التشبع بما هو مكتوب ثم العمل على تصحيحه ووضعه في مساره الصحيح.

** هل هناك أمثلة ونماذج من تاريخنا تقترحون إعادة قراءتها؟

- نعم، مثلاً تحدث الغرب عن النخاسة في السودان وربطها بالعروبة والإسلام وحركة الجلابة وهذا المفهوم تلقفته كثير من الجهات التبشيرية وبدأت تتعامل معه بصورة أدت إلى تشويه الشمالي لدى الجنوبي خصوصاً في المراحل قبل الاستقلال، وهذا مجرد نموذج، لاحظنا أيضاً أن كثيراً من الأحداث ذات الصلة بالتاريخ السوداني حصل لها تشويش، مثل الثورة المهدية ونحن نعتبرها ثورة بالمفهوم العلمي لكلمة ثورة لأنها استطاعت أن تطرد المستعمر وهو في أوج قوته وسلطانه، ولذلك أثرت على حركة المجتمع في غرب أفريقيا، لذلك ضُربت لأنها كانت تهدد المجتمع الدولي آنذاك ممثلاً في بريطانيا التي كانت لا تغيب عنها الشمس لذلك استؤصلت مادياً ومعنوياً وكل الذين كتبوا عنها ابتداء من سلاطين وكثير من الكتب التي تبعته أو أخذت عنه صورت هذه الثورة بصورة سلبية، وبعض الكتب التي خرجت من مراكز البحوث في أوروبا أدت إلى أنها تحقق العدالة لهذه الثورة وتعطيها صورتها الصحيحة، لأجل ذلك دعونا إلى إعادة قراءة التاريخ، وهناك أيضاً الكثير من القيادات الوطنية لم تتحدث عنها مثلاً الخليفة عبد الله، لا يعرفون عنه إلا أنه التعايشي، لكن ماذا تعرف عن صراعاته السياسية وقدراته؟ هذا الرجل كان داهية بصورة غير عادية بالمعنى العلمي لكلمة داهية، لأنه استطاع بعد المهدي أن يسيطر على السودان ويقبض على السلطة بالفعل والدليل على ذلك أنه لما عرضت فرنسا الصداقة على الشعب السوداني ممثلة في سلطته السياسية رفض الخليفة عبد الله باعتبار أنهم كفار، لكن ولده وكان متنوراً ويعرف التحالفات نبهه إلى أن المسألة ليست مسألة كفار، وأن الأمر هو أن بريطانيا تريد أن تستعمر السودان، والفرنسيون كانوا حريصين على التوازن في هذه المنطقة، مثلاً السلطان علي دينار كانت له دولة مستقلة هي دولة الفور وكان هو آخر سلاطينها، ولما قامت الثورة المهدية حارب مع الخليفة عبدالله في كرري، ولما شعر بالهزيمة رجع واستعاد سلطته، إلى أن ضربه هدلستون في العام 1916م، من هو الخليفة عبد الله؟ وما الدوافع التي أدت إلى بناء وجدانه بهذه الطريقة؟ من هو الإمام محمد أحمد المهدي؟ ومن هم القيادات العسكرية التي حققت النصر للثورة المهدية وهم كانوا بسطاء فمن الذي علمهم العمل؟

** مسألة تعريف المجتمع السوداني أو محاولة تحديد هويته مسألة قديمة، ما هي جذور هذه المسألة في الثقافة السودانية المعاصرة؟ وأبرز الجماعات التي تصدت لهذا؟ ورؤاها الفكرية؟ وتأثيراتها من ثم على الحياة السياسية والاجتماعية؟

- كتبت عدداً من المقالات عن جيل الستينيات وما يتعلق برؤاه الفكرية، ولذلك تجد أن جيل الستينيات كان حريصاً على أن يعرف من نحن وما هي هويتنا، هل نحن كما قال صلاح أحمد إبراهيم عرب العرب، أو كما قالت مجموعة الدكتور عبد الله علي إبراهيم كما قال في أباداماك وهي منظمة مجتمع مدني حاولت أن تمزج بين النوبية وبين الثقافة العربية الإسلامية، ثم جاءت مرحلة أخرى كان فيها الدكتور محمد عبد الحي والنور عثمان أبكر ومحمد المكي إبراهيم كانوا يتحدثون عن الغابة والصحراء، هذه اللقاءات كلها كانت عبارة عن تيارات أدت إلى كثير من العواصف في ما بعد وانعكست على السياسة وانعكست إلى رؤى فكرية كان ميدانها السياسة وانعكست في الديمقراطيات والانقلابات المتعددة، وحينما نتحدث عن التاريخ نتحدث عن رؤية فيها معايير موضوعية، والسودان بكر، وإلى الآن نعاني من مسألة إعادة قراءة التاريخ، وللأسف الشديد نحن عانينا في تاريخنا العربي الإسلامي، حين سقط الأمويون أعدنا كتابة التاريخ بعيون عباسية، وعلى ذلك قس، كل خليفة أو تيار خلافي يأتي يؤدي إلى إعادة النظر في قضية الدولة بأكملها وهذا غير صحيح لأن حركة التاريخ حركة متكاملة وكل يكمل الآخر ولن تكون هناك فسحة زمن تفصل تاريخاً عن تاريخ، فالتاريخ مستمر بسوئه وبإنجازاته، وتاريخ السودان محتاج إلى إعادة قراءة على مستوى المنهج، مثلاً لماذا في مصر يدرسون الصغار تاريخ مصر عبر العصور، وعندنا نجد ضعفاً في التربية الوطنية، وإن سألت شاباً عن معركة تاريخية حققت للسودان أن يستعيد سيادته الوطنية قد لا يعرف، لذلك الصحفيون مثلاً بحاجة إلى تسليط الضوء على هذه القضايا، بل حتى من خلال تربية الأسرة، لماذا الأسرة ضعيفة في تربية أبنائها؟ نحن محتاجون إلى التفكير بصور صحيحة وأن نضع كثيراً من مفاهيمنا ورؤانا على أرض الواقع.

** المدارس والشخصيات التي كتبت عن تاريخ السودان من غير السودانيين، إلى ماذا كانت ترمي؟

- أغلب الذين كتبوا عن تاريخ السودان من الغربيين، كتبوا أولاً كرغبة جامحة في مسألة المغامرة، لكن هذه الرغبة وظفت من خلال الجمعيات التي كانت تتبع للدول الاستعمارية، بالذات الجمعيات الجغرافية والتاريخية التي كانت تدعم الرحلات على حسابها لكتابة معلومات استخباراتية عن المجتمع المعين، مثلاً أحد العلماء الفرنسيين كتب (رحلة إلى مروي)، وهذا الكتاب هو التقرير الذي بنى عليه محمد علي باشا قراره بغزو السودان، لأنه تحدث عن موارد لجيش محمد علي وتحدث عن الذهب، والأهم من ذلك أن السودان كان يمثل العمق الإستراتيجي للخديوية، بوركهارت وهو من أصل سويسري كتب رحلة إلى بلاد النوبة، وكتابه كان عبارة عن تقرير استخباراتي، بعد ذلك الذين كتبوا عن منابع النيل في عهد السلطنة الزرقاء، وهناك يهودي يمني كتب في القرن السادس عشر وعبر إلى إثيوبيا، وبعضهم زار دارفور وكتب عنها، ومعظمهم كتب بأهداف استعمارية تتعلق بالتوسع في استعمال موارد دول العالم الثالث. بعد ذلك جاء كثير من الإنجليز في عهد الحكم الثنائي وكتبوا عن كثير من القضايا التي تتعلق بالمجتمع السوداني، والقبائل السودانية وخصائصها وثقافتها، وعن اللغات المشتركة والقبائل ذات الأصل النوبي في منطقة دارفور، وتحدثوا عن الصراع العربي النوبي بعد 1504م، وتشعر من خلال الكتابات التاريخية أن هنا نشأت دولة لها تنظيمات وأقاليم وكل ما يتعلق بالدولة من مؤسسات كان موجوداً، وهناك تقدم إداري وسياسي، ولذلك عندما نتحدث عن الدولة في القانون الدستوري لا نركز على أن الأساس في الدولة هو المدينة كالنظام الغربي، بالعكس نحن الأساس عندنا والوحدة السياسة هي القبيلة وهي عبارة عن دولة فيها رئيس وفيها أجهزة مختلفة تراعي مصلحة القبيلة. وبعض الذين يكتبون تاريخ السودان من الغربيين لهم غرض وكتاباتهم مصبوغة بالنظام الدولي الذي يريد أن يسيطر على إمكانات هذه الدول الثقافية والتاريخية.

** مصادر التاريخ، فيها ضعف شديد بالذات فترة الفونج مصادرها حتى التي كتبها السودانيون فيها ضعف مثل “كاتب الشونة” و”طبقات ود ضيف الله”، والفترة التركية كتبها الاستخباراتيون، وهذا يقودنا إلى كتابة التاريخ، وأنتم تتحدثون عن قراءة التاريخ، ولكننا بحاجة إلى سد فراغات كثيرة في التاريخ، وهي محفوظة شفاهة عند الناس، وإلى الجيل الذي نعيش فيه يمكن أن نتلافى هذا القصور، لكن الجيل القادم ليست له اهتمامات كبيرة بالتاريخ.

- من أهم موضوعات التاريخ بصفة عامة المصادر التي يرجع إليها في تأكيد واقعة أو نفيها، وبالنسبة إلى التاريخ النوبي منذ 750 قبل الميلاد إلى 350 بعد الميلاد لدينا الآثار التي يمكن أن نعتمد عليها مثل المباني والمعابد أو الكتابات المثبتة في الصخور أو القبور، وهذه تعتبر من المصادر الأكيدة والوثيقة، لكن فترات الفوضى التي تعقب الانتقال من مرحلة إلى مرحلة يصعب أن تجد فيها واقعة مثبتة إلا أن تستخلص استخلاصاً من بعض الوقائع أو الإشارات، لذلك ستواجه في فترة الفونج مثلاً كلاماً كثيراً قيل لكن كتبه في الغالب الأعم غربيون، مثلاً الأسكتلندي جيمس بروس زار سنار ثم ذهب إلى إثيوبيا، ثم اليهودي اليمني روبيني، ثم بعد ذلك مجموعة من المبشرين البرتغاليين وكانوا في طريقهم إلى إثيوبيا كتبوا أيضاً عن سنار، كذلك في الفترة قبل 1820م مثل وادنق تونج وعدد من الكتاب كتبوا عن شمال السودان وبعضهم كتب عن دارفور وربطها بوداي، لكن معظمها قريبة من الاستخبارات وذات أغراض، أو الجمعيات العلمية القريبة من إدارة المستعمرات، وإذا رجعنا إلى السلطنة الزرقاء نجد مثل كتاب ود ضيف الله الذي يحاول أن يوثق للأسماء والأماكن، وقد نختلف معه حول كثير من المضامين التي أثبتها لكنه أعطانا إشارات يمكن أن يستفيد منها المؤرخون، ثم جاء كاتب الشونة وبعض ما في كتابه كتبه نقلاً عن غيره، لكن الفترة التي كتبها هو كتبها بتفاصيل، وقد أورد بعض أسماء القيادات العسكرية التي كانت موجودة في العصر النوبي واستمرت حتى سلطنة الفونج. ثم جاء تحقيق الدكتور يوسف فضل لطبقات ود ضيف الله، ثم تحقيق كاتب الشونة للدكتور مكي شبيكة. الكتاب والمؤرخون الذين جاءوا بعد ذلك مثل الدكتور أبو سليم تعرضوا لتحقيق بعض الكتب وبعض الدراسات، لكن للأسف نجد أن الدراسات التي يمكن أن نستفيد منها في تسليط الضوء على حركة التاريخ في المنطقة ضعيفة جداً وقامت بها بعثات أجنبية، وكانت في فترة قيام السد العالي، أو تعقبها، وإلى الآن منطقة البجراوية يزورها باحثون من ألمانيا وغيرها من البعثات الأجنبية، بعض الوثائق تعطيك إشارات وضوءاً، لكن بصفة عامة يمكن أن نقول إن هناك ضعفاً في مصادر التاريخ السوداني، إلا من بعض المجهودات الأكاديمية التي لا تملك المال لمواصلة مثل هذا البحث الذي يحتاج إلى أموال كثيرة، ودور الدولة ضعيف جداً في هذا الاتجاه، مع أن الدولة تقوم على أساس ما تركه التاريخ من معالم بناء الدولة السياسي والاجتماعي وأدعو إلى اهتمام أكبر بهذه المسألة من الوزارات المعنية.

** التنوع الثقافي أصبح يُطرح مؤخراً بصورة تميّع وجود ثقافة مركزية محددة، هل حقيقة أن تنوع الثقافات بهذا الكم الكبير بمستوى متساوٍ أفضل أم وجود ثقافة مركزية تكون جامعة، وطبيعة التدافع الثقافي تفرض وجود ثقافة أكثر تكاملاً؟

- الحديث عن التنوع الثقافي يستدعي شيئين أساسيين وهما: ما هو المدى الزمني الذي نتحدث فيه عن التنوع؟ ثانياً أين هو المكان؟ بالنسبة إلى المكان يمكن أن نحدد السودان الذي تشكل بعد غزو محمد علي 1821م، وهو بهذه الصفة ضم الشمال والشرق والجنوب والغرب بما في ذلك مناطق الإنقسنا والمابان، وإذا نظرنا إلى من يسكن هذه الرقعة من بشر، وجدت أنهم بحكم انتمائهم العرقي لهم ثقافاتهم، مثلاً الوجود العربي الإسلامي تركز في منطقة الوسط، وهذه شكلت ثقافة مشتركة ولا أقول ثقافة مهيمنة، لذلك الإنجليز كانوا ملمين بحقيقة هذا التنوع وإمكان أن يحدث التناقض فيه، فاهتموا اهتماماً شديداً بإشراك القبائل في الحكم، وفي الحكم المحلي كانوا يتحدثون عن ريفي المسيرية مثلاً أو ريفي البشارية، وهذا شكل لهم إحساسَ أن القبيلة تشكل عاملاً مهماً في العمل الإداري، وفيه اعتراف بخصائص القبيلة وثقافتها، والسودان بحجمه الكبير اختلفت أعراقه وثقافاته بالضرورة، لكن هل كانت الأعراق متساوية بالضرورة أم أن هناك أقليات وهناك أغلبية من القبائل؟ الذي حدث أن هناك جينات للذي يحدث الآن مبنية على التنوع الثقافي والعرقي، فهناك عناصر أساسية شكلت السودان الحالي لا يمكن تجاهلها على الإطلاق، من أقدم هذه العناصر البجا والنوبة ثم جاءت العروبة وهم العرب، ثم مناطق الفور، ومناطق النيل الأزرق، والدكتور محمد عمر بشير اهتم بهذه المسألة وقسم السودان إلى ست ثقافات، وحتى في الجنوب ميز بين ثقافة النيليين والزاندي، والتنوع إما أن يؤدي إلى صراع حاد وحرب أهلية، أو يؤدي إلى نوع من التوازن الثقافي والعرقي ويؤكد على الاستقرار، وهذه المسألة ظهرت عندنا بصورة حادة منذ بدايات 1947م حين طرح الجنوبيون أن لديهم خصائص، وطرحوا مسألة الفيدرالية، وكان الحل في كل الأحوال هو نظام اتحادي يؤكد على خصائص كل مجموعة دون أن يستأصلها، والدستور السوداني الحالي نص على حق كل مجموعة أن تحافظ على هويتها، لذلك لم يكن من حق أي جهة أن تستأصل ثقافة الآخر وخصائصه، وهذا التعايش يؤدي إلى لتكامل، وإدارة التنوع صعبة جداً ويزيد من صعوبتها التدخل الإقليمي والدولي، ونحتاج إلى زمن حتى تذوب القبيلة والجهة في الدولة، وإلى أن يحدث ذلك ستستمر الصراعات إذا لم تتم إدارة المسألة بصورة علمية. والإدارة الأهلية حينما تم حلها كانت أقوى من الدولة المركزية، والسودان لا يمكن أن يُحكم مركزياً، وإذا كان الناس يرددون أن الضابط الإداري الإنجليزي يحكم الناس بسهولة، فسبب ذلك أن الناس لم يصلوا درجة من الوعي حينذاك، وابن خلدون يتحدث عن أن البلاد التي فيها عصبيات من الصعب أن يكون فيها استقرار سياسي باصطلاح اليوم، لأن كثرة الأهواء والآراء تؤدي إلى عدم الاستقرار، وستظل هذه المسألة قائمة إلى أن نستطيع إدارة التنوع بالصورة العلمية وبالعدالة اللازمة.

اترك رد